الشيخ حسن الجواهري
261
بحوث في الفقه المعاصر
القسم الأول : وجوه للتخلص من الربا المعاملي . القسم الثاني : وجوه للتخلص من الربا القرضي . أما القسم الأوّل : فهي عديدة : الوجه الأول : ضم الضميمة من غير الجنس . وهذه الضميمة تكون على صور : أ - تكون للطرف الناقص . ب - تكون للطرفين معاً . ج - كما قد تكون للطرف الزائد . أ - أما الصورة الأولى : كما إذا باع كيلو من الحنطة ودرهماً بكيلوين من الحنطة ، وهذه الصورة مخرجة عن الربا موضوعاً ، ولا خلاف بين الإمامية ظاهراً فيها ، وأما أبناء العامة فقد تقدم اختلافهم في ذلك ، ولكن الإمامية اختلفوا في كيفية تصوير الخروج عن الربا موضوعاً بهذه الصورة ، فمنهم من قال بأن الربا هو بيع أحد المتجانسين بالآخر مع الزيادة ، أما هنا فقد بيع المجموع في مقابل المجموع بواسطة ضم الضميمة للطرف الناقص ، وحينئذ حصل التغاير في الجنسين لان المعاملة أصبحت بين حنطة وحنطة ودراهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) من جملة من ذهب إلى هذا الرأي السيد الإمام الخميني ( قدس سره ) إذ قال « وأما الروايات الواردة في التخلص عن الربا بضم غير الجنس إلى الربوي ، فالظاهر عدم دلالتها على شيء غير ما هو مقتضي القاعدة ، وليس فيها اعمال تعبد . ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : « . . . فصرفوا الفاً وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية . فقال لا خير في هذا ، أفلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها ؟ فقلت له : اشترى ألف درهم ودينار بألفي درهم فقال لا بأس بذلك . . . » . والظاهر منها أن المعاملة تصح لأجل دخول غير الجنس وأن البيع وقع بين المجموع والمجموع ، وهذا موجب للخروج عن عنوان الذهب بالذهب والفضة بالفضة الموجب للربا إذا زاد أحدهما ، ولا يستفاد منها صرف كل جنس إلى ما يخالفه تعبداً ولو لم يقصد المتعاملان ، ضرورة أن هذا النحو من الصرف بلا قصد أمر بعيد عن الأذهان واعمال تعبد مخالف لحكم العقلاء وفي مثله يحتاج إلى التصريح » البيع : 2 / 403 - 404 وكذلك ذهب إلى هذا الرأي السيد اليزدي ( قدس سره ) .